محمود الخولي يكتب:  "الأحوال الشخصية.."الخلع"هاجسا!!             

الكاتب الصحفي محمود الخولي
الكاتب الصحفي محمود الخولي

     

                           

 ليس لدي مانع من ان  أبصم بالعشرة  كما يقال، متوافقا مع قناعات الحكومة المصرية بأن قانون الأحوال الشخصية الجديد، والمختلف حول بعض موادِّه،  يرتبط فعليا ارتباطاً وثيقاً بالأمن والاستقرار المجتمعي. رغم  ما أثأرمن نقاشاتٍ عبر وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي،  نفي  علي  خلفيتها المركز الإعلامي للأزهرمشاركته في صياغتها،  أو أن له سابق المعرفة  بأي من  مواده.

 

كان مجلس الوزراء المصري، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، قد وافق على مشروع قانون بإصدار قانون الأسرة الجديد مطلع شهر مايو الماضي ، استجابة لتوجيهات الرئيس  السيسي بإحالة تشريعات الأسرة إلى البرلمان.

ما بين رد  الأزهر منذ 18 مايو الماضي  علي الجدل المثار حول مواد القانون، ونفيه الاشتراك في صياغتها، وبين تكريس اللجنة التشريعية جهدها في 18 يونيو الجاري، لنقل رسالة للمجتمع  مفادها ان مائدة الحوار مفتوحة للجميع، وانه سوف يكون  للأزهر  دوره في المراجعة وفقا للشريعة الإسلامية والدستور، أقول:  كانت قد تداولت شائعات حول سحب القانون، وطلب  اعادة  كتابته من قبل الأزهر، ما استدعي هاجس قانون الخلع و أثاره في سبعينيات القرن الماضي، من قلق مجتمعي كان وراءه في تقديري، ذلك الترحيل الحكومي المتعمد  لدعوة الأزهرللمشاركة في صياغته، خاصة وأن  الأخير سبق وأكد في منشوره علي موقع "فيسبوك"، الاثنين الماضي، إنه  قدم  في أبريل 2019مقترحاً بقانون للأحوال الشخصية، تضمن رؤيته الشرعية لهذا الموضوع من خلال لجنة من هيئة كبار العلماء والأساتذة المتخصصين، ، وأنه لا يعلم  حتي الآن مدى توافق هذا المقترَح مع مشروع القانون الحالي المتداول بشأنه النقاش من عدمه.

 

لعل  إعادة عرض ما فعله الرئيس الراحل انور السادات علي شاشة عرض التاريخ المصري، حين غض الطرف عن مشروع قانون للأحوال الشخصية عام 1976، يتفق  تماما وأحكام الشريعة الاسلامية، بعدما أوحت أصوات خافتة ،بأن الحكومة من خلال وزارة العدل قد تبادر بإصدار قانون  جديد للأحوال الشخصية، خصوصا بعد إلغاء المحاكم الشرعية، ربما يكون مخالفا لبعض الأحكام في الشريعة وفقهها الموروث عن الأئمة التي اجمع علماؤها علي قبوله.

باالفعل تقدم  الدكتور عبد لحليم محمود شيخ الازهر الأسبق بــ "مشروع القانون" للسادات، لكن المشروع اختفي دون سبب ظاهر، ولم ير النور، وظل  مع الرئيس دون ان يناقش فيه الإمام  الأكبر رحمه الله، الي أن جاءت وزارة الدكتور عبد المنعم النمر للأوقاف، فتم وضع قانون جديد للأحوال الشخصية.

قد تندهش حين تعلم ان الدكتور عبد المنعم النمر اعترف بعد مرور سنوات علي صدور هذا القانون،عبر  البرنامج   الإذاعي الأشهر في ثمانينيات القرن الماضي"شاهد علي العصر"، بأنه  قانون  معيب يحتاج الي مراجعة، لكثرة ما أضاف من مشاكل للأاسرة المسلمة في مصر حسب قوله.

بل ربما تصاب بحمي الإندهاش  حين تعلم أن مشروع قانون  الأحوال الشخصية الذي عرضه الدكتور عبد الحليم محمود علي الرئيس السادات من بين ما تعرض في الفصل الثاني منه، الي "الخلع" وشروطه وحقوق الزوجين ، في ثماني مواد (138-145) أكد  في مضمونهاا علي أنه ولابد  من موافقة الزوجين وإلا يعتبر باطلا!!

[email protected]

 
 
 

 

ترشيحاتنا